الميرزا موسى التبريزي
204
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
كلّ حكم ثبت في الحالة الأولى في الحالة الثانية ؛ لأنّ عمدة ما ذكروه من الدليل هي الأخبار المذكورة ، وقد عرفت اختصاصها ( 2197 ) بمورد يتحقّق « * » معنى النقض ، وهو الشكّ من جهة الرافع . نعم قد يتخيّل : كون مثال التيمّم من قبيل الشكّ من جهة الرافع ؛ لأنّ الشكّ في انتقاض التيمّم بوجدان الماء في الصلاة كانتفاضه ( 2198 ) بوجدانه قبلها ، سواء قلنا بأنّ التيمّم رافع للحدث أم قلنا إنّه مبيح ؛ لأنّ الإباحة أيضا مستمرّة إلى أن ينتقض بالحدث أو يوجد الماء ولكنّه فاسد : من حيث إنّ وجدان الماء ليس من الروافع والنواقض ، بل الفقدان الذي هو وصف المكلّف لمّا كان مأخوذا ( 2199 ) في صحّة التيمّم حدوثا وبقاء في الجملة ( 2200 ) ، كان الوجدان رافعا لوصف الموضوع الذي هو المكلّف ، فهو نظير التغيّر الذي يشكّ في زوال النجاسة بزواله ، فوجدان الماء ليس كالحدث وإن قرن به في قوله عليه السّلام ( 2201 ) حين سئل عن جواز
--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : فيه .